مريضات سرطان الثدي في غزة يواجهن نقصاً حاداً في الأدوية وتأخيراً خطيراً في العلاج

The Turkish-Palestinian Friendship Hospital, Gaza's main cancer hospital, before the war
Photo: Belal2795, CC BY-SA 4.0, via Wikimedia Commons

تتواجه مريضات سرطان الثدي في قطاع غزة مع تأخيرات مميتة في التشخيص ونقص حاد في الأدوية وانعدام تام للعلاج بالأشعة، وفقاً لتقارير نشرتها شبكة الجزيرة وموقع ميدل إيست إي. ولمواجهة هذه الأزمة والإضاءة على معاناة المريضات، شارك كوادر صحيون في غزة في حملة للتوعية بعنوان "زهور وردية تتفتح من بين الركام" في أواخر أكتوبر 2026.

وأفادت شبكة الجزيرة في 22 أكتوبر 2026 بأن النساء المصابات بسرطان الثدي في غزة يواجهن تأخيراً في الحصول على التشخيص، إلى جانب نقص شديد في أدوية الأورام، وصعوبة بالغة في الوصول إلى الفحوصات الطبية والعلاج اللازم. وقد أدى تدمير البنية التحتية الصحية في القطاع إلى تقليص قدرة المستشفيات والعيادات المحلية على تقديم الرعاية الطبية الحيوية بشكل منتظم.

وذكر موقع ميدل إيست إي أن آلاف النساء الفلسطينيات في غزة يواجهن انتظاراً مميتاً للرعاية الصحية، في وقت يغيب فيه العلاج الإشعاعي تماماً عن القطاع، وتفرض فيه قيود مشددة على عمليات الإجلاء الطبي إلى الخارج. كما يتسبب النقص الحاد في العقاقير وتدمير المرافق الطبية في حرمان المريضات من إكمال خططهن العلاجية.

ونقل موقع ميدل إيست إي حالة نجاة أبو الشيخ، وهي امرأة فلسطينية تبلغ من العمر 46 عاماً، تم تشخيص إصابتها بسرطان الثدي في المرحلة الثانية في 5 يناير 2026. وتلقت أبو الشيخ جرعتها الأولى من العلاج الكيميائي بعد نحو ثلاثة أسابيع من التشخيص في مستشفى الحلو الدولي بمدينة غزة.

وعن لحظة تلقيها الخبر، قالت أبو الشيخ لموقع ميدل إيست إي: "كانت الصدمة ساحقة، خاصة لأنني كنت أعلم مدى صعوبة الحصول على الرعاية الاستشفائية والعلاج في غزة بعد الحرب."

وخضعت أبو الشيخ لاحقاً لثماني جولات من العلاج الكيميائي وعملية استئصال الثدي. وأوضح موقع ميدل إيست إي أنها تتلقى حالياً العلاج الموجه الوقائي في مستشفى الشفاء المدمَّر جزئياً في مدينة غزة. وبعد إمضائها ست ساعات في تلقي العلاج في مستشفى الشفاء، انتظرت برفقة زوجها في الخارج للحصول على وسيلة نقل تعيدها إلى المنزل، بينما لا يزال العلاج الكامل اللازم لنجاتها غير متاح.

وبحسب موقع ميدل إيست إي، كان من المقرر أن تتلقى أبو الشيخ العلاج الإشعاعي في فبراير 2026، غير أن هذا العلاج غير متوفر في أي مكان داخل قطاع غزة. ويؤدي غياب العلاج الإشعاعي إلى زيادة مخاطر عودة المرض وتقليل فرص التعافي بدرجة كبيرة.

ورغم التدهور الشديد في المنظومة الصحية، تستمر بعض المحاولات لتقديم الفحوصات المبكرة. وأفاد موقع ميدل إيست إي بأن امرأة فلسطينية انتظرت في 6 أكتوبر 2026 لإجراء فحوصات الكشف المبكر عن سرطان الثدي في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وذكرت شبكة الجزيرة في 23 أكتوبر 2026 أن الكوادر الصحية في غزة أطلقت مبادرة "زهور وردية تتفتح من بين الركام" لتسليط الضوء على المعاناة المستمرة لمريضات سرطان الثدي اللاتي يصارعن من أجل البقاء في ظل الدمار الواسع ونقص الإمدادات الطبية.

المصادر

Read in English

المزيد من هذا القسم

برنامج الأغذية العالمي يقلص مساعداته لنصف مليون فلسطيني في غزة

أعلن برنامج الأغذية العالمي تقليص مساعداته الغذائية في قطاع غزة بنحو الثلث بسبب نقص حاد في التمويل. ويحرم القرار نحو 500 ألف شخص من الإمدادات الأساسية تزامناً مع وقف الشحنات التجارية واقتراب فصل الشتاء.

الأمم المتحدة: اعتداءات المستوطنين على موسم الزيتون بالضفة تتجاوز حصيلة العام الماضي

أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن اعتداءات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون بالضفة الغربية تجاوزت أرقام عام 2025 بأكمله.