فرضت إسرائيل إغلاقات واسعة النطاق وحاصرت الضفة الغربية المحتلة عقب هجوم إطلاق نار قرب الخليل أدى إلى مقتل جنديين إسرائيليين، وفقاً لتقارير من المنطقة. وأعلنت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء تصاعد العنف.
وبحسب تقارير إعلامية، وقع الحادث عند حاجز في شمال الخليل عندما فتح فلسطينيان النار على قوات الجيش. وأسفر تبادل لإطلاق نار استمر نحو 20 دقيقة عن مقتل الفلسطينيين وإصابة عدة جنود إسرائيليين تفاوتت التقارير في تحديد عددهم بين خمسة وستة جرحى.
وعقب تقييم أمني، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإغلاق مدينة الخليل فوراً ووجه القوات بالاستعداد لفرض إغلاق شامل في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة. وفي وقت لاحق، زار نتنياهو موقع الهجوم برفقة حلفاء من اليمين ووزير الدفاع إسرائيل كاتس، مشيراً إلى أن عملية عسكرية واسعة النطاق في الإقليم في طريقها للتنفيذ بمستوى لم يشهد مثيلاً منذ عام 1967.
وأعلن نتنياهو أن المرحلة الأولى ستشمل التهجير القسري للفلسطينيين في الخليل، وتفتيش المنازل، وتدمير ما وصفه بالبنية التحتية الإرهابية. كما زار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الموقع، مؤكداً أن القوات ستلاحق جميع المتورطين في الهجوم.
واستقدم الجيش الإسرائيلي نحو 20 آلية عسكرية إلى مدينة الخليل، بالتزامن مع إطلاق ما وصفها بعملية عسكرية محدودة ومستهدفة لمكافحة الإرهاب يُتوقع أن تستمر لأيام. وأعلن الجيش أن السكان الفلسطينيين لن يُسمح لهم مغادرة المدينة إلا عبر ثلاثة نقاط خروج مخصصة بعد الخضوع للتحقيق والتدقيق.
وفي السياق ذاته، أغلقت القوات الإسرائيلية الحرم الإبراهيمي في الخليل وأبعدت موظفيه وسدنته، بحسب وسائل إعلام فلسطينية. كما أفادت تقارير بوقوع مداهمات في دورا جنوب الخليل، حيث أطلق الجنود النار وأصابوا رجلاً فلسطينياً واحداً على الأقل واعتقلوا آخرين.