اليونيسف: استشهاد أكثر من 340 طفلاً في غزة منذ إعلان وقف إطلاق النار

The southern corner of Sheikh Radwan Cemetery with the ruins of the adjacent mosque
Photo: Hla.bashbash, CC BY 4.0, via Wikimedia Commons

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) يوم الجمعة أن أكثر من 340 طفلاً فلسطينياً استشهدوا في قطاع غزة منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار قبل ما يزيد قليلاً عن عام.

وأكد المتحدث باسم المنظمة، ريكاردو بيريس، خلال إحاطة صحفية في جنيف، أن هذه الأرقام تعكس واقعاً مناقضاً للتهدئة، موضحاً أن تلك الإحصائيات المروعة لا تتطابق مع مفهوم وقف إطلاق النار كما يتصوره معظم الناس.

حصيلة الضحايا منذ أكتوبر 2025

أفادت اليونيسف باستشهاد خمسة فتيان وفتاتين جراء القصف والغارات في مختلف أنحاء القطاع خلال الأسبوعين الماضيين فقط. كما أصيب ما لا يقل عن 33 طفلاً بجروح خطيرة في غارات جوية وهجمات بطائرات مسيرة وإطلاق نار من القوات الإسرائيلية، في حين توفي فتيان متأثرين بإصابات سابقة.

وتتطابق هذه المعطيات مع الإحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة في غزة، والتي أعلنت أن قوات الاحتلال قتلت 1,501 فلسطيني منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025. وتضمنت الحصيلة الأخيرة استشهاد ثلاثة فلسطينيين يوم الأربعاء، من بينهم اثنان توفيا متأثرين بجروح أصيبا بها في هجمات سابقة.

كما سجلت الوزارة إصابة 17 شخصاً خلال 24 ساعة، ليرتفع العدد الإجمالي للمصابين إلى 5,323 شخصاً منذ أكتوبر 2025، بالإضافة إلى انتشال نحو 840 جثماناً من تحت أنقاض المباني المدمرة في مختلف مناطق القطاع خلال الفترة نفسها.

النزوح وفقدان المعيل والصدمات النفسية

وإلى جانب أعداد الشهداء والجرحى، كشفت اليونيسف عن بقاء ما يقارب 800,000 طفل في حالة نزوح مستمر، يعيش معظمهم في خيام أو داخل مبانٍ متضررة وغير مؤهلة.

وتشير تقديرات المنظمة الدولية إلى أن نحو 60,000 طفل فقدوا أحد والديهم أو كليهما، بينما بات جميع الأطفال في القطاع تقريباً بحاجة ماسة إلى برامج الدعم النفسي والاجتماعي. وأوضح بيريس أن الأطفال مقبلون الآن على قضاء شتاء رابع في ظل ظروف معيشية مأساوية وقاسية.

انهيار شبكات الصرف الصحي ومخاطر الغرق

حذرت المنظمة الأممية من شلل كامل في البنية التحتية الأساسية، مؤكدة أن جميع محطات معالجة مياه الصرف الصحي الست في قطاع غزة خارج الخدمة تماماً، ما يؤدي إلى ضخ معظم المياه العادمة غير المعالجة إلى مياه البحر مباشرة.

وأوضح بيريس أن بركة الشيخ رضوان لتجميع مياه الأمطار في مدينة غزة ممتلئة حالياً إلى نصف طاقتها الاستيعابية، مما يهدد بفيضانها نحو الأحياء والمنازل السكنية المجاورة مع بدء هطول أمطار الشتاء. ورغم إمكانية تفريغ البركة في غضون أسبوعين، لم تسمح السلطات الإسرائيلية بإدخال المعدات اللازمة لإنجاز ذلك.

وطالبت المنظمة بالسماح بإدخال المواد الأساسية وقطع الغيار والمولدات والوقود لتشغيل المرافق الحيوية، والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، مشددة على أن أطفال غزة عانوا كثيراً ولفترة أطول مما ينبغي.

المصادر

Read in English

المزيد من هذا القسم