تقرير أممي يحذر من مخاطر فيضانات الشتاء على قرابة مليون نازح في غزة

Displaced children after Israeli army orders to evacuate east of Deir el-Balah inside a shelter in Deir el-Balah city, Gaza Strip
Photo: Ashraf Amra, CC BY-SA 3.0, via Wikimedia Commons

مع اقتراب فصل الشتاء في قطاع غزة، يواجه ما يقرب من مليون نازح فلسطيني مخاطر شديدة جراء الفيضانات المحتملة، وفقاً لتقرير نشره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) وجمعية أطفالنا للأطفال الصم. ويسلط التقييم المشترك الضوء على الأزمات المتراكمة المتمثلة في النزوح الجماعي، وتدمير البنية التحتية، ونقص المياه النظيفة قبل موسم الأمطار المقبل.

وذكر التقرير أن حجم الموت والدمار والنزوح منذ أكتوبر 2023 قد أدى مراراً وتكراراً إلى "تجاوز قدرة المستجيبين المحليين والدوليين" الذين يحاولون تلبية الاحتياجات الهائلة للسكان في القطاع المحاصر.

مواقع نزوح مهددة بالفيضانات

وأظهر تقييم مشترك أجرته المنظمة الدولية للهجرة، ومجموعة إدارة المواقع، ومجموعة المأوى، أن 56 بالمئة من مواقع النزوح في غزة — وتحديداً 989 موقعاً من أصل 1,764 موقعاً — تقع في مناطق ذات خطورة متوسطة أو عالية للتعرض للفيضانات. وتضم هذه المواقع الضعيفة ما يقدر بنحو 956,389 شخصاً، وهو ما يمثل حوالي 60 بالمئة من إجمالي السكان النازحين في غزة.

وحذر التقرير من أن 451 من هذه المواقع تقع في مناطق عالية الخطورة. وتضم هذه المواقع تحديداً أكثر من 400,000 نازح قد يحتاجون إلى نقلهم بشكل عاجل قبل أن تشتد الأحوال الجوية الشتوية. علاوة على ذلك، وجد التقييم أن 80 بالمئة من جميع المواقع المعرضة للخطر هي مواقع مؤقتة وعشوائية، ولا توفر سوى حد أدنى من الحماية ضد الطقس القاسي. ووفقاً للمنظمة الدولية للهجرة وشركائها، تسببت العواصف في الشتاء الماضي في إتلاف أكثر من 42,000 خيمة في جميع أنحاء غزة.

أزمة إنسانية ساحقة

وتأتي التهديدات بحدوث فيضانات شتوية في ظل وضع إنساني مدمر بالفعل. وأفادت وزارة الصحة في غزة أنه بحلول أوائل يونيو 2026، قُتل أكثر من 74,000 فلسطيني وأصيب أكثر من 175,000 آخرين منذ أكتوبر 2023. ولا يزال نحو مليوني شخص نازحين في جميع أنحاء قطاع غزة، ويعيش الكثير منهم في مواقع مؤقتة تفتقر إلى الخدمات الأساسية.

وأشار التقرير إلى أن 97 بالمئة من المياه في غزة اعتبرت غير صالحة للاستهلاك البشري خلال الفترة بين عامي 2023 و2025. بالإضافة إلى ذلك، تم تدمير حوالي 80 بالمئة من البنية التحتية للطاقة بحلول عام 2025، مما يترك العائلات النازحة دون كهرباء أو تدفئة مع انخفاض درجات الحرارة.

معدلات فقر مرتفعة قبل التصعيد

وقد أدت الأزمة الحالية إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للسكان بشكل كبير. ووفقاً للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في يونيو 2026، كان نحو 64 بالمئة من سكان قطاع غزة يعيشون بالفعل تحت خط الفقر قبل تصاعد الصراع في أواخر عام 2023.

ومع عجز المستجيبين المحليين والدوليين عن مواكبة حجم الدمار الهائل، يهدد فصل الشتاء المقبل بمضاعفة معاناة العائلات النازحة، وخاصة تلك التي تعيش في خيام مؤقتة في مناطق معرضة للفيضانات.

المصادر

Read in English

المزيد من هذا القسم