هيئة الأمم المتحدة للمرأة: مقتل وإصابة نحو 50 ألف امرأة وفتاة في غزة

Flooded tents of displaced Palestinians due to heavy rain in Deir el-Balah, Gaza Strip.
Photo: Ashraf Amra, CC BY-SA 3.0 igo, via Wikimedia Commons

أفادت هيئة الأمم المتحدة للمرأة بأن نحو 50 ألف امرأة وفتاة قُتلن أو تعرضن لإصابات بالغة في قطاع غزة خلال ثلاث سنوات من الحرب، وهو ما يمثل واحدة من بين كل 21 أنثى في القطاع. وأوضحت الهيئة أن الغارات الجوية والعمليات العسكرية البرية الإسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 38 ألف امرأة وفتاة وإصابة 11,700 بإصابات خطيرة وإعاقات دائمة منذ أكتوبر 2023.

وعلى مستوى القطاع، قُتل أكثر من 74 ألف شخص خلال السنوات الثلاث الماضية، وفقاً لما أوردته قناة الجزيرة. ورغم أن معظم الضحايا سقطوا خلال أول عامين من الحرب، فإن استشهاد وإصابة النساء والفتيات تواصل حتى بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، بحسب الهيئة الأممية.

التهجير القسري وتدهور الظروف المعيشية

أصدر الجيش الإسرائيلي أكثر من 150 أمر إخلاء وتنقل منذ بدء الحرب، مما أدى إلى تهجير ما يقرب من مليون امرأة وفتاة من منازلهن، بحسب بيانات الأمم المتحدة. وتعيش الغالبية العظمى من الإناث حالياً في خيام أو وسط أنقاض المنازل المدمرة في ظل انعدام الخصوصية ومقومات الحياة الأساسية، مع اتساع رقعة مدن الخيام بين الركام.

وأشارت الهيئة إلى أن النساء والفتيات يواجهن ظروفاً قاسية لا تتوافق مع معايير البقاء والكرامة، حيث يتحملن مسؤوليات رعاية الأطفال والجرحى والمرضى وكبار السن، وتأمين الطعام والتنظيف دون توفر الحد الأدنى من الاحتياجات الضرورية، فضلاً عن اضطرار نساء للولادة في ظروف تفتقر للرعاية الملائمة.

معاناة إنسانية وراء الأرقام

شددت التقارير الحقوقية على أن هذه الإحصاءات تعبر عن قصص إنسانية مؤلمة لأفراد فقدوا حياتهم وطموحاتهم. ووثقت الهيئة قصة أماني، وهي أخصائية نفسية تبلغ من العمر 35 عاماً وأم لأربعة أطفال، قُتلت في غارة جوية مع أطفالها بعد أن كانت تحلم بمتابعة كبرهم وبناء مستقبل مشترك معهم.

وأكدت والدة أماني أنها لا تريد اختزال قصة ابنتها في يوم مقتلها، وقالت لهيئة الأمم المتحدة للمرأة:

"نريد أن يعرف العالم من كانت أماني في حياتها: امرأة فلسطينية طموحة، وأماً مخلصة، وأخصائية في علم النفس."

وتتواصل هذه الأوضاع في ظل توسع مخيمات النزوح، حيث تعيش ناشطات وعاملات إغاثة، من بينهن هيام، منسقة البرامج في مركز شؤون المرأة، في ظروف نزوح قسري مماثلة لبقية العائلات التي تكابد الفقد والتهجير المستمر في القطاع.

المصادر

Read in English

المزيد من هذا القسم